الاثنين، نوفمبر 26، 2012

المصري رخيص جدا- ماقدرتش أكمل المقال لأني اكتئبت



المصري رخيص جدا.. يسافر ف سفن مضروبة هربان لبلد هيهاجر لها هجرة غير شرعية.. ولو ما ماتش في البحر ممكن يموت في البلد اللي هاجرهلها لأنه هيستخدم كعبد لأنه مالوش حقوق ووجوده غير قانوني.. يشتغل في المخدرات بقي ولا الدعارة ولا يتعمل عليه تجارب مش مهم.
وبرضه وهو ماشي ف الشارع عشان يجيب كام رغيف إن ماماتش في ملحمة الحصول علي الرغيف ممكن يتداس بعربية ويموت وماحدش ياخدله حقه.. أو الكهربا تقطع ويفطس ف قلب المترو.. ولو حصلتله إصابة وماماتش فأكيد حيموت في المستشفيات الحكومية اللي بحب أدلعها باسم المجازر العامة.. ولو ربنا سترها معاه واتحسن ممكن حد يسرق أعضاؤه. أو يورطه ف عملية عشان يكسب من وراها ويجر رجله لعيادته الخاصة. أما لو كان طفل وعنده سرطان وفيه أمل في شفائه فهيتعمل عليه بروباجندا وشوربة جامدة جدا.. إعلانات في التليفزيونات وفلوس بالهبل. أما لو مافيش أمل في الشفاء فروح موت زي الكلب يابني.
ويوم مايلاقي شغل ف بلده يلاقي شغل عبودية في المؤسسات الخاصة " المصانع" علي وجه الخصوص.. المشكلة بتظهر جدا لما تكون أم محتاجة الفلوس وأنجبت حديثا.. في مكان ما ماكانش ليها غير أربعين يوم أجازة وضع! وبتضطر ترمي ابنها ف أي حضانة رخيصة وبيتبهدل بهدلة شنيعة.. أنا عرفت الكلام ده لأن حضانة من دول فتحت في الدور الأرضي ف بيتنا.. والأطفال الرضع كانوا بيصرخوا ببشاعة طول النهار والمشرفات بيسبهوم بالأب والأم!! ياحاجة المشرفة لما تصرخي ف وش رضيع حيسكت برضه؟ مش بتكلم جزافا عن موضوع المصانع د هده لأني اشتغلت هناك واحتكيت بالعمال وشفت نسبة الجهل والفقر البشعة.. حتي إن بعض السيدات بالرغم من إن عندهم مية حلوة في البيوت لكنهم بيروحوا يستحموا في الترعة

ماقدرتش أكمل المقال لأني اكتئبت ممكن ابقي أكمله بعدين :(

عقلك وطني



 عقلك وطني.. كنت أعرف أننا يمكن أن نجوع، ولكني لم أهتم طالما كنت إلي جوارك. الآن قد حملت رأسك وهاجرت وتركتني غريبة في هذا البلد. لكن الأفكار لا تهاجر.. أنت أيضا لازلت داخل رأسي.

كنت دوما ضعيفة أمام ابتسامتك.. تبا لغبائي.. لقد محوت صورتنا سويا التي تضحك فيها كالأطفال.. كي أتوقف عن مطالعتها كالمهووسة، ونحن في هذا الميدان الشهير بعد التظاهر والمشاحنات المتبادلة مع الأمن! بالرغم من ذلك كنا نبتسم!.. ضحكت ملئ قلبي عندما خلعت حذائيك ورأيتك ترتدي جوربين مختلفين وأحدهما كان مقلوباً.

مجرد شبح



تلهمني في الحياة الإلكترونية..
فأكتب.. فتتصل بحياتي الواقعية
لكنك مجرد شبح
أنت.. روحك لا تناسب جسدك
عقلك يكبح روحك
التي ألهمتني
في الحياة الإفتراضية
فعرفتك حقا..
لكن عقلك لا يناسبه جسمك وروحك تخاصمهما
عندما التقينا كنت غريبا
غريبا عن نفسك لأن أجزائك تتصارع..
وروحك مشغولة بالقتال
غائرة في الحفرة
ولم تلهمني ذلك الحين!
تلهمني فقط علي الإنترنت

رائحة اضطهاد





 (1)
الطفلة القزمة المعاقة تجري بسيارة خشبية صغيرة في كل الأنحاء.. الشرطة تبحث عنها.. سيلفقون لها تهمة بدلا من أحد الأغنياء المهمين! اكتفينا بالإمتعاض بينما هم يسحلونها إلي السجن.
لكنهم يريدون طردنا من المنزل، وطرد الجيران، وطرد البلدة بأسرها! ليحولها أحد المستثمرين إلي ملعب جولف عظيم.
قاومنا.. سرقنا منهم الطعام.. فلا طعام إلا للأغنياء.. طعامنا اليومي من قمامتهم. يحرمونها علينا ليعيدوا تدويرها.. استثمار ناجح.
ربما نصمد أمام الجوع والتشرد.. لكن الرصاص يهزمنا دوما، وفاق عدد الجثث عدد الأحياء، وليستمر الأحياء بدأوا في تناول لحم الجثث قبل أن تتعفن!

(2)
أفتح الثلاجة.. يغص المكان برائحة الموت.. ينفلت السباب البذئ من فمي صارخة: تبا لهذه الرائحة.. لم آكل منذ أيام بسببها.. سوف أموت جوعاً!
تسبني أختي لأصمت لأنها تريد أن تنام. لا أستطيع التوقف عن السب والصراخ، أختي لا تتوقف عن الصراخ. أخرجوا الموتي من الثلاجة.
أمي يعجبها الوضع.. وأختي تريد أن تنام..
يمنعونني من إخراج الموتي من الثلاجة، وغير مسموح لي بالإعتراض علي الرائحة أو الإحتجاج لأنني أموت جوعاً.
أصابهم الملل فحملوني وألقوا بي إلي الشارع ليتخلصوا من صخبي.. شكرتهم لأنني تخلصت من الرائحة!

قوس قزح الليلي




وقف القزم أمام قوس قزح الليلي تنهشه التساؤلات مندهشاً..
" هذا غير ممكن".
لماذا قوس قزح غريبا في الليل والعفاريت التي تؤزه مع بداية الليل مألوفة؟ في تلك المدينة المهجورة؟
مرت صديقتي من هذه المدينة بسيارتها.. هجم عليها هيكل عظمي لتف بعباءة عندما تركتها وذهبت لأحضر بعض الرمال للقط. عندما استعذت بالله  بدأ في التضاؤل.. ازرق لونه وتقلص إلي دمية بلاستيكية زرقاء ميتة..
قالت صديقتي مازحة- بعدما اطمئنت- أنها لم تر المعبر الضيق من نافذة السيارة.. هالها هذا الأمر وبلغ منها الخوف مبلغا.. لم تر المعبر إلا عندما أخرجت رأسها من السيارة.
سجنت الفرقة الموسيقية في المدينة المهجورة.. وفشلت كل محاولات الهروب. لم يبد عليهم القلق.. أو أنهم اجتمعوا عليه فقتلوه في مهده عندما تبادلوا النكات وبدأوا في العزف والغناء سخرية من القضبان، والعفاريت بالخارج..
" فلنمت في الحبس.. العار أن نموت من الغم"
واحد فقط لم يستطع الابتسام لتصلب وجهه بسبب الزمهرير..