الثلاثاء، يونيو 03، 2014

مزيكا جديدة

مزيكا مش جديدة أوي يعنيأنا ألفت التراك ده في 2012 تقريبا هو جاز واستخدمت فيه آلات شرقي وحاولت أغني أو ألحن عليه جزء من قصيدة كلمات سبارتاكوس الأخيرة لكني فشلت تقريبا ومش عارفة ياترى الناس اللي قالولي حلوة قالولي كدة عشان يجاملوني ولا إيه؟







أنا اشتغلت علي التراك ده كتير جدا عشان يطلع بصورة كويسة وبذلت مجهود وحاولت أحسن من خبرتي في الفروتي لوبز.. لكن ما حدس سمعه كتير علي الساوند كلاود.. بينما التراك اللي كنت بتعلم في الطبلة الشرقي- لأول مرة- علي نفس البرنامج اتسمع أكتر بعشر مرات من غير مجهود حتي التراك مابذلتش فيه مجهود ومافيهوش أي فكرة!!.. حاجة غريبة شوية
هو ده



يمكن الناس عايزة تفرفش يمكن التراك الأخير بايخ الله أعلم، أفتكر إن أفلام الرسوم المتحركة البدائية اللي عملتها ما أخدتش 3% من الفيوز اللي عملها فيديو القلشعلي توفيق عكاشة.. مع إني فضلت شهور أجهز للرسوم المتحركة والتنفيذ أخد أيام طويلة بينما فيديو توفيق عكاشة ماكانش فيه أي نوع من أنواع الإبداع حتي الموسيقى كانت مهرجان شعبي مش بتاعي وخلصته ف كام ساعة !! ياتري أنا اللي شغلي وحش ولا حاستي التسويقية مش قد كدة ولا الناس بتخاف تجرب حاجات جديدة؟

المشرحة








أفتح عيني بصعوبة.. أين ذهب الميكروباص؟ سأفوت ميعاد الحضور.. تبأ إنه الخصم! سأجوع. لماذا يتحول الميكروباص إلي سرير؟ وماتلك الرائحة البغيضة؟ قطط ميتة؟ كلا.. حولي أناس تتحدث.. أري أشباح بيضاء مموهة، وأسرة وطاولات.. أدوخ من رائحة نفاذة.. فورمالين؟ أنا لا أحلم.
طبيب " ضعهم علي الأرض.. لا أسرة كفاية، وهؤلاء أسرلهم للغسل ثم ضعوهم في الثلاجة"
ماذا؟ ثلاجة ماذا؟ صدمتني العبارة فأفقت تماما.. سحقا أدرك ببطئ أنني في مشرحة! كت متوجهة إلي عملي والآن أنا ميتة؟ أنا لست ميتة..
صرخت" أنا لست ميتة"
الطبيب بوجه بارد: " شخص آخر حي! "
الممرض: "لقد استلمناهم كجثث و الثلاجة بانتظارهم"
الطبيب: " لقد مضيت باستلامهم موتي ولا يمكنني تزوير توقيعي.. وهناك من يريد تسلم جثتها وقد سرعنا له الإجراءات لموافقته علي أنها منتحرة. لا يمكنني تسليمها له وهي حية.. أليس كذلك؟"
ميتة ماذا؟ لم أمت بعد أيها الكفرة! سأقتل هذا المعتوه! آآآآآآآه ضلوعي مكسورة.. وساقي وأنا عارية تماما، وعشرات الجثث علي أسرة وعلي الأرض فوق بعضها البعض.. هذا مريع! أشعر بكل شعرة في جسدي وهي تقف.. ماذا حدث لكل هؤلاء؟ كيف أخرج من هنا؟ لا أفهم ما الذي يقوله هذا الطبيب المعتوه! ربما هو مجرد كابوس وسوف أصحو.. لكن الكوابيس لا تحمل كل هذا الألم! هاهي ساقي السليمة أنزلها ببطئ لأقف عليها.. ألم ضلوعي يجعلني أنثني علي نفسي..  لكن رغبتي في قتل ذلك الطبيب فاقت كل شئ.. ذلك اللعين يراقبني بهدوء وهو يبتسم! يعرف أنني لن أستطيع التحرك!
الطبيب: "أنتِ جميلة للغاية! لم أعرف أن أمثالك يغشون المظاهرات!"
- "أية مظاهرات أيها الأبله؟ كنت في (الميكروباص) متجهة إلي عملي.. ثم أفقت هنا! "
- "الكل يقول هذا"
-"أخرجني من هنا! "
-"ربما كنت سأفعل إن تبقت لي أية ذكورة تمتعني بجسدك الجميل!.. لكن العمل هنا صعب.. سلبني ذكورتي كلها"
-"عليك اللعنة.. عليك اللعنة"
البكاء يضغط ضلوعي المكسورة التي أشعر بها توخز كبدي.. أضعف شيئا فشيئا.. شابان يتلويان ألما في صمت علي الأرض. يبدو أنني أقوى الأحياء المتبقين هنا. استسلمت لألمي علي الطاولة المعدنية مصغية لصوت مبضع يمزق جثة ما جواري. لم أشارك في أية مظاهرات فبالكاد أكسب قوت يومي ولم يترك لي والديَّ معاشا، وقوانين العمل صارمة في المصنع.. خصم مائة جنية علي الغياب بدون إذن أو شهادة مرضية! لابد وأنهم خصموا اليوم آآآآه  ولم أهتم يوما بالسياسة ولا أفهم لماذا يموت الشباب جواري نزفا بسبب مواجهتهم للشرطة! أنا أخشي المرور من أمام القسم وهؤلاء يقذفونهم بالحجارة فترد الشرطة بالرصاص؟ هل سأخرج من هنا؟ ربما تزوجت أحد هؤلاء الذين لا يخشون الشرطة ولا الموت كي أتعلم اسلوب الحياة الجديد هذا، عوضا عن حياتي الرتيبة المملة فلا أستطيع تغيير عملي ولا سكني ولا زيادة دخلي من عمل آخر، وإن غضب علي صاحب العمل لأي سبب سأكون في الشارع ولا أخشي الجوع أكثر من خشيتي الذئاب البشرية التي حاولت وتحاول استدراجي بالترغيب والترهيب.. عندما ألقي في الشارع سيأخذونني عنوة.. سيأخذون الشئ الوحيد الذي أمتلكه تماما وهو جسدي. ضعيفة جدا وربما أعاني نزيفا داخليا لكن لدي أمل يسير في الخروج من هنا.. لايمكنني التنفس لأن الرائحة فظيعة.. هي نتانة المقابر عندما كنت أزور أبويَّ ولكن مضاعفة عشرات المرات مضافاً إليها صنة كيماويات حفظ الجثث. لم أكن أحلم أن أدخل إلي هنا ولا كنت سأدخل بإرادتي حية أبداً.. حية؟ هاهاهاهاه آآآآآه الضحك مؤلم للغاية.. إنهم لا يعترفون بكوني حية..
نطق شاب مطروح أرضاً مجيباً:
"لهذا فضلنا أن نموت بالرصاص.. ليشعروا أننا أحياء ولنا وجود ولا نخشاهم! ولا نخشى الموت نفسه!"